مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

725

معجم فقه الجواهر

حرام ] أو : لست ولد حلال ، فإنّه ليس بقذف أيضاً عندنا إلّا مع القرينة ، وما عن ابن إدريس من مساواته لابن الزناء عرفاً محمول على القرائن ، أو دعوى الدلالة عرفاً ، لا مطلقاً . وكذا يثبت التعزير دون الحدّ لو قال : أنت ولد شبهة [ أو : حملت بك امّك في حيضها ، أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء ] قاصداً الإزراء بها . 41 / 409 - 412 3 - القذف بالفسق وشرب الخمر وكلّ ما يوجب الأذى : سبّ / 2 ( 41 / 412 - 413 ) 4 - قذف الجماعة : [ إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ] سواء جاءوا به مجتمعين أو متفرّقين ، بلا خلاف أجده فيه إلّا من الإسكافيّ ، فاعتبر مع ذلك الإتيان به متفرّقين ، وإلّا ضرب حدّاً واحداً ، بل عن الغنية والسرائر الإجماع عليه . نعم [ لو قذفهم بلفظ واحد ] كما لو قال : هؤلاء زناة [ وجاءوا به مجتمعين فللكلّ حدّ واحد ، وإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ] بلا خلاف معتدّ به في الأخير ، بل ولا إشكال ، بل والأوّل ، بل عن الغنية والسرائر الإجماع فيهما . فما عن الإسكافيّ من الاتّحاد مع اتّحاد اللفظ مطلقاً والتفصيل بين الإتيان به مجتمعين ومتفرّقين مع التعدّد ، غير واضح الوجه . وما عن الفاضل في المختلف من نفي البأس عنه ، لا يخلو من نظر . وما عن الصدوق في الفقيه والمقنع ، من أنّه إن قذف قوماً بكلمة واحدة فعليه حدّ واحد إذا لم يسمِّهم بأسمائهم ، وإن سمّاهم فعليه لكلّ رجل سمّاه حدّ ، ضعيف . [ وهل الحكم في التعزير كذلك ؟ قال جماعة ] منهم المفيد وسلّار على ما حكي : [ نعم ] بل في المسالك نسبته إلى المشهور للأولويّة ، خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس من العدم ، ونفى المصنّف الخلاف ، فقال : [ ولا معنى للاختلاف هنا ] لأنّ التعزير منوط بنظر الحاكم . وفيه أنّه يمكن أن تظهر الفائدة فيما لو زاد عدد المقذوفين على عدد أسواط الحدّ ، نعم في كشف اللثام : " إذا كان التأديب للَّه تعالى - كقذف الكفّار والمجانين - اتّجه ما قاله " بل في المسالك : " وقد تظهر الفائدة في صورة النقصان أيضاً " . قلت : قد يقال : إنّ المراد بإيكاله إلى نظر الحاكم ما يشمل جعله السوط الواحد عن التعزير المتعدّد لعظم الشخص مثلًا ونحو ذلك . [ وكذا لو قال : يا ابن الزانيين فإنّ الحدّ ] حينئذٍ [ لهما ] أي الأبوين [ ويحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب ] . 41 / 420 - 423 5 - تكرار القذف قبل اللعان وبعده : لا كلام في أنّ تكرار القذف قبل اللعان من غير أن يتخلّله الحدّ لا يوجب زيادته عن حدٍّ واحدٍ ، ولا أزيد من لعانٍ واحدٍ إجماعاً ، كما في المسالك . إنّما الكلام فيما [ إذا قذفها فلم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به ] ف‍ [ - قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ لا يحدّ ] بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل هو أيضاً في محكيّ الخلاف : [ يحدّ تمسّكاً بحصول الموجب ، وهو أشبه ] بأصول المذهب